جعفر الخليلي

219

موسوعة العتبات المقدسة

الوهابيين بمدة غير يسيرة . فهو يقول إن مقبرة المدينة المسماة بالبقيع تقع في الجهة الغربية من المدينة ، وفيها يشاهد قبر إبراهيم نجل النبي الأوحد ، وقبور بناته كذلك . وقد دفن الخليفة عثمان فيها أيضا . ودفن فيها كذلك أمير المؤمنين الحسن ، والعباس عم النبي ، والأئمة المطهرون زين العابدين ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق سلام اللّه عليهم أجمعين . ويورد دونالدسون كذلك نصا عن البقيع من رحلة ابن جبير الرحالة المغربي المعروف . وإليك النص الأصلي الوارد في الرحلة هذه بعنوان « ذكر المشاهد المكرمة التي ببقيع الغرقد وصفح جبل أحد « 1 » » : . . . فأول ما نذكر من ذلك مسجد حمزة رضي اللّه عنه ، وهو بقبلي الجبل المذكور ، والجبل جوفيّ المدينة ، وهو على مقدار ثلاثة أميال . وعلى قبره رضي اللّه عنه مسجد مبن . والقبر برحبة جوفي المسجد ، والشهداء رضي اللّه عنهم بإزائه . والغار الذي آوى اليه النبي ( ص ) بإزاء الشهداء أسفل الجبل . وحول الشهداء تربة حمراء ، هي التربة التي تنسب إلى حمزة ، ويتبرك الناس بها . وبقيع الغرقد شرقي المدينة ، تخرج اليه على باب يعرف بباب البقيع ، وأول ما تلقى عن يسارك عند خروجك من الباب المذكور مشهد صفية عمة النبي ( ص ) ، أم الزبير بن العوام رضي اللّه عنه . وأمام هذه التربة قبر مالك بن أنس الإمام المدني ، وعليه قبة صغيرة مختصرة البناء . وأمامه قبر السلالة الطاهرة ، إبراهيم ابن النبي ( ص ) وعليه قبة بيضاء . وعلى اليمين منها تربة ابن لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه اسمه عبد الرحمن الأوسط ، وهو المعروف بأبي شحمة ، الذي جلده أبوه الحد فمرض ومات « * »

--> ( 1 ) رحلة ابن جبير ، تحقيق الدكتور حسين نصار . ( * ) لقد مر الكثير من هذا الوصف عند ذكر اشهر مواقع المدينة في صدر هذا الجزء ولكننا لم نشأ أن نحذفه لوروده في المصادر الغربية ولكي يعرف القارئ كل ما يقول الغربيون عن تاريخنا وما يأخذونه من كتبنا بالإضافة إلى ما يرتأون من آراء الخليلي